جلال الدين الرومي

186

المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )

- وإن أكلت الحلوى تكون لذتها على الفور ، ولا يثبت أثرها على الدوام مثل ذاك الأثر . 1875 - وما دام لا يثبت في الظاهر فطنه يثبت في الخفاء ، فاعلم إذن كل ضد من ضده . - مثل السكر الذي يبقى تأثيره خفيا ، وبعد فترة يؤدي إلى طفح الجلد الذي يطلب المبضع . - والنفس من كثرة المديح تحولت إلى فرعون ، " كن ذليل النفس هونا لا تسد " « 1 » - وكن عبدا ما استطعت ولا تصر سلطانا ، وكن متلقيا للضربات كالكرة ، ولا تصر صولجان . - وإلا فعندما لا يبقى لك لا ذلك اللطف ولا ذلك الجمال ، يتأتى لرفاقك منك الملال . 1880 - وتلك الجماعة التي كانت مقيمة على نفاقك ، عندما تراك تقول : إنه شيطان . - ويقولون لك جميعا عندما يرونك واقفا ببابك : هل أنت ميت أطل من قبره ؟ - مثل ذلك الأمرد الذي يلقبونه بالسيد ، لكي يلقوا به في الفخ بهذا الخداع . - وما دامت لحيته قد نبتت في سوء السمعة ، فإن الشيطان من النظر إليه يشعر بالعار . - والشيطان يتجه إلى الإنسان " للوسوسة " بالشر ، لكنه لا يأتي نحوك ، لأنك أشر . 1885 - وطالما أنت إنسان يسرع الشيطان في أثرك ويذيقك من خمره ،

--> ( 1 ) ما بين القوسين بالعربية في المتن .